ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠ - الحديث ٣٣
[الحديث ٣١]
٣١ فَأَمَّا مَا رَوَاهُأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ:سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ الرُّكُوبُ أَفْضَلُ أَمِ الْمَشْيُ فَقَالَ الرُّكُوبُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَكِبَ.
[الحديث ٣٢]
٣٢ وَ مَا رَوَاهُمُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ بَلَغَنَا وَ كُنَّا تِلْكَ السَّنَةَ مُشَاةً عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُ فِي الرُّكُوبِ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ يَحُجُّونَ مُشَاةً وَ يَرْكَبُونَ فَقُلْتُ لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ فَقَالَ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْأَلُونِّي فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ نَمْشِي أَوْ نَرْكَبُ فَقَالَ تَرْكَبُونَ أَحَبُّ إِلَيَّ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ وَ الْعِبَادَةِ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَنْ قَوِيَ عَلَى الْمَشْيِ وَ يَكُونُ مِمَّنْ لَا يُضْعِفُهُ ذَلِكَ عَنِ الدُّعَاءِ وَ الْمَنَاسِكِ أَوْ يَكُونُ مِمَّنْ يُسَاقُ مَعَهُ الْمَحْمِلُ إِذَا أَعْيَا رَكِبَ فَإِنَّ الْمَشْيَ لَهُ أَفْضَلُ مِنَ الرُّكُوبِ وَ مَنْ أَضْعَفَهُ الْمَشْيُ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يَلْجَأُ إِلَى رُكُوبِهِ عِنْدَ إِعْيَائِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَّا رَاكِباً.
[الحديث ٣٣]
٣٣ وَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ
الحديث الحادي و الثلاثون:
الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح.
قوله رحمه الله: فالوجه في هذه الأخبار المشهور بين الأصحاب التفصيل بالضعف و عدمه، جمعا بين الأخبار كما ذكره رحمه الله. و منهم من جمع بينها بأن الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع استغنائه عنه، و المشي أفضل إن كان الحامل له كسر النفس و مشقة العبادة.
قال الوالد العلامة قدس سره الشريف: يمكن أن يحمل أخبار المشي على